شرح
والظاهر أنّ مسح الكفّين أيضا بمجموع الكف ، كما مرّ في الوجه ، بل لم يرد في مسح الكف المسح بالأصابع ، كما ورد في الوجه .
والمراد من المجموع ما يصدق عرفا أنّه مسح بالكفّين جبهته وجبينه ، ومسح بالكف كفّه .
ثمّ اعلم ! أنّه نسب إلى الصدوق رحمه اللَّه أنّه قال : مسح على ظهر يديه فوق الكف قليلا ( 1 )( 1 ) المقنع : 26 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 57 ، نسبه الفاضل الهندي في كشف اللثام : 2 / 472 .، والظاهر أنّ مراده من باب المقدّمة ، لما عرفت من أماليه .
وعليه يحمل أيضا ما في صحيحة داود بن النعمان من قوله عليه السّلام : « فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 207 الحديث 598 ، الاستبصار : 1 / 170 الحديث 591 ، وسائل الشيعة :
3 / 359 الحديث 3864 ..
ولم يتعرّض المصنّف أيضا لبيان كيفيّة نيّة التيمّم ، تعويلا على ما اختاره في الوضوء .
ونحن أيضا ذكرنا هناك ما يظهر منه الحال في كلّ عبادة ، لكن العلَّامة رحمه اللَّه وجماعة من الأصحاب قالوا : لا يجوز للمتيمّم نيّة رفع الحدث ، لإجماع العلماء كافّة على أنّه غير رافع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 144 المسألة 92 ، المعتبر : 1 / 394 ، منتهى المطلب : 3 / 79 ، ذكرى الشيعة : 2 / 282 ..
وعن الشهيد رحمه اللَّه في قواعده تجويز ذلك ( 1 )( 1 ) القواعد والفوائد : 2 / 87 .، واستحسنه في « المدارك » ، معللا بأنّ الحدث الذي يمكن رفعه ليس إلَّا الحالة التي لا يصحّ معها الدخول في الصلاة ونحوها ، وهي ترتفع جزما إلى غاية معيّنة ، إمّا الحدث أو التمكَّن من الماء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 215 .،