شرح
ذلك جزما .
وبالجملة ، كثير من أحكام التيمّم ثبت ممّا ذكر ، مثل كون المسح بباطن الكف ، وكون مسح الكف ابتداؤه من الزند ، وانتهاؤه إلى رؤوس الأصابع ، ووجوب تقديم اليمنى على اليسرى ، وغير ذلك ممّا سيجيء ، فلا وجه للمناقشة في الحكم المذكور ، كما فعل في « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 222 ، ذخيرة المعاد : 104 .، فتأمّل جدّا ! وأمّا وجوب مسح ظاهر الكفّين فقط دون باطنهما ودون المجموع - مع أنّ ظاهر الآية ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .هو الأخير - فلحسنة الكاهلي قال : سألته عن التيمّم ؟ قال : فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ، ثمّ مسح كفّيه إحديهما على ظهر الأخرى ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 62 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 207 الحديث 600 ، الاستبصار : 1 / 170 الحديث 589 ، وسائل الشيعة : 3 / 358 الحديث 3861 ..
ولما نقلناه عن « الأمالي » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 282 من هذا الكتاب .، مضافا إلى فتاوى الأصحاب وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار ، لأنّ كلّ من قال بأنّ التيمّم ببعض الوجه وعدم استيعاب الذراعين قال بذلك ، لأنّ العبادة توقيفيّة ، فما لم يثبت شيء من إجماع أو نصّ لا يمكن جعله عبادة ، والآية كانت مجملة .
ولذا نرى الرواة يسألون عن كيفية التيمّم ، والأئمّة عليهم السّلام ما أجابوا أحدا منهم بأنّها معلومة من الآية ، فلم يسألون ؟ بل وكانوا يجيبون بما لا يفهم من الآية بعضه جزما ، وكون الآية مجملة عندهم ، للعلم الضروري بعدم انحصار التيمّم في القدر الذي يفهم من إطلاق الآية ، ويؤيّده جميع الأجوبة الصادرة عنهم عليهم السّلام .
بل ويظهر من مجموع الأخبار ، وفتاوى الفقهاء ، والإجماعات المنقولة ، أنّ