شرح
كثيرا من الإطلاقات الواردة في الآية والأخبار لم يبق على إطلاقه ، وأنّ التعبير بالإطلاق من باب المسامحة ، لعموم المقتضي في المقام للتقييد والتفصيل .
ولهذا فهمنا كيفيّة التيمّم من ملاحظة مجموع ما أشرنا إليه من الآية وغيرها ، كما أنّ غالب الأحكام الشرعيّة ثبتت من تلاحق الأدلَّة وانضمام بعضها ببعض .
وممّا ذكرنا اندفع ما اعترضه في « الذخيرة » على الشهيد رحمه اللَّه في رجوعه إلى التيمّم البياني في كيفيّة المسح ، بأنّ المسح لا إجمال فيه حتّى يحتاج إلى البيان ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 104 ..
وأمّا وجوب كون مسح الوجه واليدين بباطن الكف خاصّة ، فللتبادر من الآية والأخبار ، لكونه المعهود في المسح ، مضافا إلى الحسنة المذكورة ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .، ولقاعدة البدلية ، وقاعدة تحصيل البراءة اليقينية ، وفتاوى الأصحاب وغير ذلك .
وأمّا كون التيمّم مع النيّة ، فلما مرّ في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 515 .، وسيجئ البحث عن كيفيّتها إن شاء اللَّه تعالى .
والمصنّف لم يتعرّض لوجوب البدأة بالأعلى في اليدين أيضا ، مع أنّه الظاهر من الفقهاء ، بل صرّح العلَّامة رحمه اللَّه ومن تأخّر عنه به ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 205 ، منتهى المطلب : 3 / 91 ، قواعد الأحكام : 1 / 23 ، ذكرى الشيعة : 2 / 266 ، جامع المقاصد : 1 / 492 .لقاعدة البدلية .
بل عرفت من « الأمالي » : أنّه طريقة الإماميّة التي يجب الإقرار به ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 515 .، وعرفت أيضا غير ذلك ممّا ذكرنا في وجوب الابتداء من قصاص الشعر في الوجه .