تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
ولعلّ إطلاق لفظ « الجبهة » على المركَّب من الجبينين شائع متعارف ، سيّما في المقام ، لكون التيمّم بدلا من الوضوء ، والطرف الأعلى من الوضوء هو المركَّب من الجبينين ، وكون البدل في حكم المبدل منه إلَّا ما أخرجه الدليل ، والخارج هنا هو الزائد عمّا بلغ طرف الأنف الأعلى إلى الذقن ، فتأمّل جدّا ! ويؤيّده ما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 358 - 361 الباب 11 من أبواب التيمم .وكلام الفقهاء من المسح بالكفين ، فإنّه يزيد عن الجبهة الخالية عن باقي الجبينين بلا شبهة ، فربّما كان ذلك دليلا على ذلك ، بل دليلا قويا ، لا أنّه مجرّد تأييد . ويؤيّده أيضا أنّه أقرب إلى الوجه ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : المجازات إلى ، بدلا من : إلى الوجه .الوارد في ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( ك ) زيادة : كلام .الأخبار الصحيحة وجوب مسحه ، فتأمّل ! ويؤيّده أيضا أنّ جمعا من المحقّقين المدقّقين مثل صاحب « المدارك » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 220 ، ذخيرة المعاد : 104 .، لم يتوجّهوا إلى حكاية التعارض والجمع هنا أصلا ، بحيث يظهر منهم عدم التعارض أصلا ورأسا ، بل بملاحظة ما ذكرنا لعلَّه لم يتحقّق نزاع في ذلك بين الفقهاء . مع أنّ البراءة اليقينية في التكليف بالعبادة اليقينية موقوفة على الإتيان بجميع ما يحتمل الدخول ، وإلَّا تتحقق البراءة الاحتمالية ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : اليقينيّة .. وبالجملة ، بعد مسح الجبينين تتحقّق البراءة اليقينيّة ، وبدونه لا تتحقق ، وما ذكر لعلَّه جار في الحاجبين أيضا ، ولا تأمّل في كونه أحوط .