تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
على الأرض ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 207 الحديث 598 ، الاستبصار : 1 / 170 الحديث 591 ، وسائل الشيعة : 3 / 359 الحديث 3864 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك من الروايات - محمولة على أنّ المراد من الوجه ليس كلَّه ، بل في الجملة مسامحة في التعبير ، لعدم اقتضاء المقام التفصيل ، إذ لا شبهة في تفاوت المقامات في الإجمال والتفصيل ، ووقوع ذلك في غاية الكثرة ، سيّما في الأخبار . ولذا ورد عنهم عليهم السّلام وجوب حمل مجملات أخبارهم على المفصل منها ، ومتشابهاتها على المحكم منها ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 261 الحديث 39 ، وسائل الشيعة : 27 / 115 الحديث 33355 ، 117 الحديث 33361 ، مستدرك الوسائل : 17 / 339 - 343 الحديث 21528 .. ومن هذا روى زرارة عن الباقر عليه السّلام في التيمم قال : « تضرب بكفّيك الأرض ثمّ تنفضهما وتمسح وجهك ويديك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 212 الحديث 615 ، وسائل الشيعة : 3 / 360 الحديث 3867 .، وفي غير واحد من الأخبار أنّ التيمّم ضربة للوجه وضربة لليدين ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 210 الحديث 609 ، الاستبصار : 1 / 171 الحديث 597 ، وسائل الشيعة : 3 / 361 الحديث 3872 .. ومعلوم أنّ المراد من « اليدين » خصوص الكفّين . وينادي بما ذكرنا أنّ الحكاية في المتعارضين واحدة ، وهي حكاية تيمّم عمّار وتعليمه كيفيّة التيمّم ، أو تعليم الراوي ، بل وربّما اتّحد الراوي مثل كونه زرارة ، بل والمروي عنه أيضا مثل كونه الباقر عليه السّلام . ومن اليقينيّات كون ما صدر من عمّار واحدا لا مكررا لفساده بالبديهة . وكذا ما صدر من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنسبة إليه وتعليمه إيّاه ، إذ لا شبهة في أنّه