شرح
النص ( 1 )( 1 ) مشارق الشموس : 50 ..
وهو كما ترى لا يدلّ إلَّا على ما إذا ذكر في الفراش كونه على غير وضوء ، وأنّ الفائدة أنّه لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه عزّ وجلّ ، وليس هاهنا ما يقتضي الإطلاق والعموم من تنقيح مناط ، أو إجماع مركَّب ، أو فهم الفقهاء الخبيرين الشاهدين والمماثل للشاهد ، إذ عرفت عدم الفتوى .
نعم ، الصدوق أفتى بمضمونه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 296 الحديث 1353 .، لما ذكره في أوّل كتابه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .، ومضمونه ليس الإطلاق الذي ادّعوه ، كما عرفت .
والمسامحة في أدلَّة السنن لا يقتضي أزيد من العمل بمضمونه ، وتخصيص التيمّم بالدثار وارد مورد الغالب من عدم وجود التراب المقدّم على الغبار على حسب ما ستعرف .
كما أنّ التخصيص بالتيمّم - مع أنّه مؤخّر عن الوضوء - مبني على عدم وجود الماء في موضع مبيته ، أو وجوده لكن يوجب التقطير والرش في اللحاف وأمثاله .
والحاصل ، أنّ تجويز التيمّم حينئذ من جهة سهولته في جنب الوضوء ، والمعصوم عليه السّلام رضي به ، وجوّز ورخّص تسهيلا له ، فلو كان الوضوء بسهولة التيمّم - وإن كان الفرض نادرا - لم يظهر الرضا والتجويز .
وكيف كان ، الأولى اختيار الوضوء مطلقا ، عملا بالنصوص الكثيرة المقبولة عند الفقهاء ، المطابقة لقاعدة كون التيمّم بعد العجز عن المائيّة وغير ذلك .
ولعلَّه لهذا لم يفت الفقهاء ، وإن كانوا يسامحون في أدلَّة السنن ، فتأمّل !