شرح
واستعمال القرب في مثل ما هو من الأفعال في غاية الكثرة والشيوع ، بخلاف استعمال الصلاة في المسجد ، سيّما مع ما عرفت من غاية البعد والموانع الأخر ، وكثرة الشيوع وقرب المجاز في جانب القرب .
ومع التساوي لا ترجيح ، فلا يمكن الاستدلال ، إذ الاستدلال فرع ظهور معتدّ به ، وهو محلّ نظر .
إلَّا أن يقال بأنّ ذلك ورد في بعض الأخبار عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 207 الحديث 1940 ، 210 الحديث 1950 .، لكن ذلك موقوف على حجيّة ذلك ، بحيث يستند إليه في مقابل ما ذكرنا ، ومع ذلك عموم المنزلة وغيره يقتضي كون التيمّم مثل الغسل فيما ذكر ، بل ربّما كان من المواضع المسلَّمة عند فخر المحقّقين أيضا ما ورد بخصوص لفظ الوضوء أو الغسل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : خاصة .، فليلاحظ وليتأمّل ، بل لا يكاد يوجد غيره ، فما هو الجواب في الكلّ فهو الجواب هنا ، وأمّا الجواب عن غير الآية ففي غاية الوضوح .
قوله : ( للنص ) . إلى آخره .
هو ما رواه في « الفقيه » مرسلا عن الصادق عليه السّلام : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه على غير وضوء ، فليتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 296 الحديث 1353 ، وسائل الشيعة : 1 / 378 الحديث 1001 مع اختلاف يسير ..
ولم يذكر المصنّف أنّ أحدا أفتى به ، بل ظاهره أنّه لم يفت به أحد .
والظاهر أنّه كذلك ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ المصنّف ولعلّ غيره أيضا من جملة متأخّري المتأخّرين أفتوا بالاستحباب مع وجود الماء مطلقا مستندين إلى هذا