تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
قوله : ( وفيه تأمّل ) . وجه التأمّل أنّ مضمون هذا الصحيح أنّه عليه السّلام قال : « يتيمّم لكلّ صلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 201 الحديث 583 ، الاستبصار : 1 / 163 الحديث 568 ، وسائل الشيعة : 3 / 379 الحديث 3919 .. ولا يمكن حمله على الاستحباب ، لأنّ التيمّم لأوّل تلك الصلوات واجب ، كما هو مقتضى الأمر به ، ومشروط بالحدث جزما ، كما هو مقتضى ما ورد من الأمر بالوضوء أو الغسل للصلاة ، في الآية ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .والأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 365 الباب 1 من أبواب الوضوء ، 2 / 203 الباب 14 من أبواب الجنابة .. وحمل هذه الصيغة الواحدة على الوجوب لأوّل تلك الصلوات وكونه بشرط الحدث ، والاستحباب لباقيها وكونه بشرط عدم الحدث ، فيه ما فيه . والاستدلال عليه بقوله عليه السّلام : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 73 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 1 / 376 الحديث 992 .، كما فعل المصنّف في الحاشية أيضا ليس بشيء ، لعدم الاستحباب في الغسل - كما عرفت - مع كونه أكثر شيوعا من التيمّم ، فالتيمّم بطريق أولى ، لأنّه طهارة اضطراريّة ، والإطلاق لا ينصرف إلَّا إلى الفرد الاختياري ، كما لا يخفى على المتأمّل . والاستدلال بعموم البدليّة ممكن ، إلَّا أنّك عرفت أنّ الغسل لا تجديد فيه . والتيمّم بدل المائية لا بدل خصوص الوضوء ، إلَّا أن يقال : ما هو بدل خصوص الوضوء يستحب تجديده على حسب تجديد الوضوء ، لكنّه فرع تبادر العموم إلى هذا القدر ، فتأمّل !