شرح
ولا يعارضها الحسنة ، لأنّ القيد ذكره الراوي ، وإثبات الشيء لا ينفي ما عداه . مع أنّ المقام مقام الاستحباب .
فلا وجه فيما ذكره في « المعتبر » ، بأنّ الإجماع لا نعلمه ، والرواية ليست بصريحة في الجواز مع وجود الماء . إلى آخر ما قاله ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 405 .، لحجّية الإجماع المنقول ، سيّما في السنن ، والصراحة غير لازمة ، والإطلاق حجّة ، سيّما مع كون الغالب وجود الماء ، والقاعدة لم تثبت تماميّتها في مثل المقام ، لاحتمال كون المستحب المسامح فيه أحد أمرين : إمّا الوضوء أو التيمّم .
ولهذا وافق المحقّق سائر الفقهاء في جواز التيمّم مع وجود الماء ، وصحّة الصلاة بغير تيمّم في الصورة المذكورة .
مع أنّ عموم البدليّة يقتضي الجواز مطلقا إلَّا ما أخرجه الدليل ، ولا يخرج في المقام أصلا لو لم نقل بوجود المقتضي ، فتأمّل ! واستدلّ في « الذخيرة » للقول بالاستحباب مع وجود الماء مطلقا بصحيحة حريز عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الطامث تصلَّي على الجنازة ، لأنّها ليست بذات الركوع والسجود ، والجنب يتيمم ويصلَّي عليها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 179 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 204 الحديث 480 ، وسائل الشيعة : 3 / 112 الحديث 3166 مع اختلاف .( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 111 .، وفيه المناقشة التي ذكرناها ، إذ الغسل لا يتيسّر غالبا لمن حضر الجنازة ويريد الصلاة عليها .
نعم ، الإجماع المنقول يكفي ، وكذا ترك الاستفصال في رواية زرعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 111 الحديث 3162 .، ولعلّ المناقشة التي ذكرناها لا تضرّ في مقام المسامحة في أدلَّة السنن .