تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
بل الظاهر من سائر الفقهاء أيضا ذلك ، وأنّ الأمر ، كما ذكره في « المنتهى » ، فلعلّ الكلّ يريدون من لفظ « الحال » حال نفسه ، أو يريد من يريد من الحال زمان الحال من الضرر - فيما سيأتي - غير صورة الإجحاف ، واللَّه يعلم . فروع : الأوّل : لو أخلّ بالطلب الواجب ، وتيمّم مع إمكان الطلب حال تيمّمه يكون تيمّمه باطلا ، لما عرفت من أنّ شرط جواز التيمّم وصحّته صدق عدم الوجدان ، وأنّه لا يصدق مع رجاء الوجدان ما لم يطلب . وإن كان الطلب مقدار الغلوة والغلوتين ، للإجماع والنص على عدم وجوب الطلب أزيد من ذلك . ولما ستعرف من أنّ التيمّم لا يصحّ معه سعة الوقت إذا كان العذر مرجو الزوال أو مطلقا ، ولأنّه مأمور بالطلب ، والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه على القول بالاقتضاء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! عدّة الأصول : 1 / 196 و 198 ، معالم الدين في الأصول : 63 و 71 .، وعلى القول بعدمه نقول : العبادة توقيفيّة موقوفة على ثبوت الجواز ، والصحّة [ لا بدّ لها ] من دليل شرعي يوثق به ويطمئنّ عليه ، ووجود عموم يقتضي الصحّة حال اشتغال الذمّة بالطلب الذي هو لأجل التيمّم محلّ تأمّل ، فلاحظ الإطلاقات والعمومات وتأمّل ! ولعلَّه لا خلاف لأحد فيما ذكرنا ، بل في « المدارك » ادّعى القطع بعدم صحّة التيمّم حينئذ ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 178 و 179 .. وأمّا لو أخلّ بالطلب حتّى ضاق الوقت ولم يمكنه الطلب لخوف فوت الصلاة معه أخطأ ، لكن يجب عليه التيمّم والصلاة أداء ، البتة ، لعموم الأدلَّة . وهل يكونان صحيحتين بمعنى أنّه لا يجب إعادة الصلاة وطهارتها أم لا ؟