تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
المشهور هو الأوّل ، لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء ، ولأنّ القضاء بفرض جديد على ما هو الحقّ والأقوى . ولا دليل على القضاء حينئذ ، لأنّ العمومات الدالَّة على القضاء ، إنّما يدلّ عليه في صورة فوت الصلاة أداءا ، وصدق الفوت مع الإتيان بها أداءا بأمر الشارع محلّ نظر . نعم ، إن اتّفق التمكَّن من الطهارة بالماء وإدراك تلك الصلاة أداءا ولو قدر ركعة منها يجب الإعادة ، لعموم الأدلَّة وانكشاف خطأ ظنّه ، وأمّا القضاء ، فليس عليه ، لما عرفت . وقيل : إنّ الشيخ رحمه اللَّه في « المبسوط » و « الخلاف » قال : ولو أخلّ بالطلب لم يصح تيمّمه ، ويلزم على قوله : إنّه لو تيمّم وصلَّى أن يعيد الصلاة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 183 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 31 ، الخلاف : 1 / 147 المسألة 95 .. وفيه ، أنّ الظاهر من كلامه عدم الصحّة حال إمكان الطلب والصلاة أداءا لا حال عدمه ، لأنّه لو كان كذلك لزم أن لا يتيمّم ولا يصلَّي أداءا أصلا عنده ، بل ولو فعل فعل حرامين ، لكونهما تشريعا ، وفيه ما فيه . نعم ، نسب إلى « الدروس » و « البيان » القطع بالإعادة ( 1 )( 1 ) نسب إليهما في مدارك الأحكام : 2 / 183 و 184 ، لاحظ ! الدروس الشرعيّة : 1 / 131 ، البيان : 84 .، ولعلَّه لتوقّف البراءة اليقينيّة عليه ، وامتثال الأمر بالأداء إنّما يقتضي الإجزاء بالنسبة إلى العمومات الظاهرة ، لا شغل الذمّة اليقيني . وفيه ما عرفت من أنّ القضاء بفرض جديد ولا مقتضى له ، ولا يرفع إثم إخلاله بالطلب ، فتأمّل جدّا ! وعن « المنتهى » : أنّه لو كان بقرب المكلَّف ما يتمكَّن من استعماله وأهمل حتّى ضاق الوقت ، فصار لو مشى إليه خرج الوقت ، فإنّه يتيمّم ، وفي الإعادة