تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
أو يكون على ثقة واطمئنان نفس في مبادرته في الاستعمال وإن كان قبل دخول الوقت ، كما عرفت ، أو تطمئنّ نفسه بعدم رجوعه ، على إشكال ، لجواز التخلَّف في اطمئنانه . والظاهر شمول العلَّة المذكورة للمعاملات الأخر ، مثل أن يقول صاحب الماء للمرأة المحتاجة إليه : إن رضيت بأن تزوّجي نفسك بهذا الماء أجعله مهرا لك ، وإلَّا فلا أعطي مطلقا . ولا يكون في هذا التزويج ضرر ، ولا حرج ولا عسر ، ولا خوف أمر لا تتحمله المرأة عادة ، خصوصا بعد ملاحظة العلَّة الواردة في النص ، وهو صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضّأ به بمائة درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم ؟ قال : « لا بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضّأت ، وما يشتري بذلك مال كثير » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 74 الحديث 17 ، تهذيب الأحكام : 1 / 406 الحديث 1276 ، وسائل الشيعة : 3 / 389 الحديث 3948 مع اختلاف يسير .. وهذه وإن كانت في خصوص الوضوء ، إلَّا أنّه لا قائل بالفصل . هذا ، ونقل عن ابن الجنيد المخالفة في الحكم المذكور على اختلاف الكلمات في نقلها . ففي « المنتهى » جعلها في صورة زيادة الثمن عن ثمن المثل زيادة كثيرة ، لا الزيادة اليسيرة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 13 و 14 .، فظاهره أنّ وجوب الشراء حينئذ إجماعي . وفي « التذكرة » قال ابن الجنيد منّا والشافعي : لا يجب الشراء وإن زاد يسيرا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 164 المسألة 293 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني