شرح
وفي « المعتبر » : قال ابن الجنيد : إذا كان الثمن غاليا تيمّم وصلَّى وأعاد إذا وجد الماء ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 369 .، على إشكال ينشأ ممّا ذكر ، ومن أنّ خوف ضياع المال اليسير بالسعي إلى الماء يوجب التيمّم ، فلا يجب بذل المال الكثير للاشتراك في المعنى ، ولأنّه تضييع للمال ، وقليله وكثيره يشتركان في التحريم والتضييع . ولقوله عليه السّلام : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 243 الحديث 777 ، وسائل الشيعة : 26 / 14 الحديث 32382 .، هكذا في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 95 ..
ولا يخفى ما في هذه الوجوه ، لما عرفت من الفرق الواضح بين الشراء ، وبين تعريض النفس والمال للسرّاق واللصوص من وجوه متعدّدة .
مضافا إلى أنّ الثاني إعانة للإثم وإعانة للظالم في ظلمه والفساد في الأرض ، ولأنّ السارق يتقوّى به فيزيد هذه المفاسد منه ، لصدورها بالنسبة إلى غيره أيضا ، كما هو الغالب المعتاد ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : المتعارف .إلى غير ذلك من وجوه الفرق الواضح .
وليس في هذا الشراء تضييع ولا ضرر ، لأنّه يشتري السعادة الأبديّة ، كما أشار إليه المعصوم عليه السّلام .
ثمّ لا يخفى أنّ جمعا من الأصحاب قيّدوا الحكم المذكور بما إذا لم يتحقّق إجحاف ، كما ذكره المصنّف .
منهم العلَّامة في « التذكرة » ، والشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 164 المسألة 293 ، ذكرى الشيعة : 1 / 184 .، بل قال في « المنتهى » : لو كانت الزيادة تجحف بحاله سقط عنه وجوب الشراء ، ولا نعلم فيه مخالفا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 16 .، انتهى .