تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
هذا ، مع تضمّنهما كون المعصوم عليه السّلام يحتلم ، وفيه ما فيه . وتأويلها بالجماع - مع أنّه خلاف الظاهر - فاسد أيضا ، إذ كيف يرتكب المعصوم عليه السّلام أمرا يوجب إلقاء النفس إلى التهلكة المنهيّ عنها صريحا ؟ مضافا إلى أنّ هذا الجماع إن كان حلالا لا منع فيه - كما هو المفتى به عند الأصحاب - فلا وجه للانتقام الشديد بإتلاف النفس وأمثاله ، وإلَّا فكيف يرتكبه المعصوم عليه السّلام ؟ فكيف مع جميع ذلك يترجّحان على جميع ما مرّ ويفتى بمضمونهما ؟ والظاهر أنّ مستندهما ( 1 )( 1 ) أي : مستند المفيد وابن الجنيد رحمهما اللَّه .روايتان ضعيفتان : إحديهما : عن إبراهيم بن هاشم - رفعه - قال : إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وان احتلم تيمم ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 197 الحديث 573 ، وسائل الشيعة : 3 / 373 الحديث 2902 .. والثانية : مرفوعة علي بن أحمد عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : « إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 68 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 59 الحديث 219 ، تهذيب الأحكام : 1 / 198 الحديث 574 ، الاستبصار : 1 / 162 الحديث 562 ، وسائل الشيعة : 3 / 373 الحديث 3901 .. وهما مع شدّة ضعفهما معارضتان بما ذكرنا من الأدلَّة ، فلو كانتا صحيحتين وجب ترك العمل بهما من وجوه متعدّدة . وأمّا مستند الشيخ ، فمرسلة جعفر بن بشير ، عمّن رواه ، عن الصادق عليه السّلام : عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ، قال : « يتيمم ويصلَّي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 67 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 3 / 367 الحديث 3886 .. ومثلها رواية عبد اللَّه بن سنان أو غيره عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 196 الحديث 568 ، وسائل الشيعة : 3 / 372 الحديث 3900 ..