شرح
كثير من الأوقات هذا الاحتمال موجود لو لم نقل في الأكثر .
بل مقتضى ذلك وجوب الطلب ما دام الوقت مع الاحتمال والرجاء ، إذ مع عدم الرجاء لم يجب الطلب إجماعا ، فمقتضاه وجوب الطلب ما دام الوقت ، وعدم صحّة التيمم ما لم ينتف الاحتمال .
هذا ، مع أنّه لم يقل به أحد لا يجتمع مع القول بصحّة التيمم في سعة الوقت بالبديهة ، بل ومع القول بصحّته في الضيق أيضا .
إلَّا أن يقال : الإجماع وغيره اقتضى الصحّة ، بل الوجوب أيضا عند الضيق ، أو يقال : الإجماع واقع على عدم وجوب الطلب أزيد من غلوة السهم والسهمين ، كما قلنا ، لكن المصنّف لا يرضى بواحد منهما ، فتأمّل ! وأمّا حسنة زرارة ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 63 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 3 / 366 الحديث 3883 .، فلم يفت أحد بظاهرها ، وإن توهّم بعض المتأخّرين من عبارة « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 393 .الميل أو الفتوى ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 435 .به ، لفساد التوهّم على ما يظهر من التأمّل في العبارة .
مع أنّه على تقدير التسليم لا ينفع ، لما عرفت من أنّ مذهب فقهاء الشيعة طلب السهم أو السهمين .
وقصارى ما يكون بينهم خلاف ، فهو القول بالطلب في الجملة ، ولم يقل أحد منهم بالوجوب ما دام في الوقت ، فتكون الرواية شاذّة يجب ترك العمل بها ، إلَّا أن تحمل على الاستحباب ، أو يكون المراد من قوله : « فليطلب ما دام في الوقت » فليمسك عن التيمّم ما دام في سعة الوقت ، فإذا خاف أن يفوته فليتيمم وليصلّ ، كما فهمه القدماء مثل السيّد والشيخ كما ستعرف .