شرح
ذلك من الأخبار المسلَّمة الثابتة التي لا تأمّل فيها - أنّ الواجب على الجنب المتعمّد ليس إلَّا التيمم .
بل حكاية أبي ذر رضى اللَّه عنه ، كادت أن تكون نصّا على المطلوب ، لأنّه بعد ما جامع من غير ماء قال : هلكت جامعت من غير ماء ، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ردّه عليه وقال : « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 59 الحديث 221 ، تهذيب الأحكام : 1 / 194 الحديث 561 ، وسائل الشيعة :
3 / 369 الحديث 3892 .، إذ معناه : أنّه ما هلكت ، بل يكفيك الصعيد عشر سنين إن فعلت هذا الفعل .
وفي كثير من الأخبار في حال السؤال أجابوا بالتيمم أو شيء من أحكامه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 372 الباب 16 من أبواب التيمم .من دون استفصال أنّ جنابتك كانت عمدا أو لا ، مع قيام الاحتمال في مقام سؤالهم بلا شبهة ، فلاحظ .
على أنّه لو كان هذا القدر من التقصير يوجب هذا الانتقام ، فالجماع في نهار شهر رمضان ، وجماع الحائض ، وأمثال ذلك ممّا هو حرام ، يوجب هذا الانتقام بطريق أولى ، مع أنّه ليس كذلك جزما .
قوله : ( ومستندهما ) . إلى آخره .
المستند صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ؟ فقال : « يغتسل على ما كان » .
وفي « التهذيب » تتمّة لها ، وهي هذه : حدّثه رجل أنّه كان فعل ذلك فمرض