شرح
شهرا من البرد ، فقال : « اغتسل على ما كان لا بدّ من الغسل » ، وذكر الصادق عليه السّلام :
أنّه اضطرّ إليه وهو مريض فأتوا به مسخنا فاغتسل ، وقال : « لا بدّ من الغسل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 198 الحديث 576 ، الاستبصار : 1 / 163 الحديث 564 ، وسائل الشيعة : 3 / 374 الحديث 3904 ..
وصحيحة عبد اللَّه بن سليمان عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال :
« يغتسل وإن أصابه ما أصابه » قال : وذكر أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم : « احملوني فاغسلوني » . فقالوا : إنّا نخاف عليك ، فقلت : « ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 162 الحديث 563 ، وسائل الشيعة : 3 / 374 الحديث 3903 ..
ولا يخفى على الفطن أنّ هاتين الصحيحتين في غاية وضوح الدلالة على عدم تعمّد الجنابة ، وهما لا يقولان به ، فكيف يمكنهم الاستدلال ؟
ومع ذلك معارضتان للأدلَّة اليقينية من العقل والنقل من القرآن والأخبار المتواترة بالمعنى ، في عدم التكليف بإلقاء النفس إلى التهلكة ، وعدم الضرر ، وعدم الحرج ، وعدم العسر ، وغير ذلك .
بل بعض منها متواتر اللفظ والمعنى ، بل ورد بحدّ التواتر : أنّ الخبر الذي لا يوافق القرآن لا بدّ من طرحه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 ..
بل ورد ذلك في الذي خالف السنّة ، وخالف سائر أحاديثهم ، وخالف المشتهر بين الأصحاب ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، بل الذي خالف العقل أيضا .