شرح
طعن عليهما في « التهذيب » بالإرسال ، ثمّ حملهما على من أجنب نفسه متعمّدا ، إذ لا وجه للإعادة بدون ذلك ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 196 ذيل الحديث 568 .، وفيه ما فيه .
وحملهما على الاستحباب لا بأس به ، للتسامح في أدلَّة السنن وإن قلنا بصحّتهما .
مع أنّ الصدوق رحمه اللَّه روى رواية ابن سنان بدون قوله : « أو غيره » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 60 الحديث 224 ، وسائل الشيعة : 3 / 366 الحديث 3882 ..
لكن لا يخلو عن الريبة والشبهة من جهة اتّحادهما ، فإمّا أن تكون كلمة « أو غيره » زائدة ، أو تكون ساقطة ، فلا يبقى وثوق ، بل ولا ظهور ، بل الأرجح السقط .
قوله : ( ويجب الطلب ) . إلى آخره .
لا خلاف في وجوب الطلب عند رجاء الإصابة وعدم الضرر والخوف .
بل نقل الإجماع على ذلك الفاضلان في « المعتبر » و « التذكرة » و « المنتهى » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 392 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 149 و 154 ، منتهى المطلب : 3 / 43 .وابن زهرة في « الغنية » ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 64 ..
وظاهر الآية أيضا ذلك ، إذ مع رجاء الوجدان بعد الطلب لا يصدق عرفا لم تجدوا بعنوان الإطلاق ، بل يقال : لم تجدوا الماء هذا الآن وهذا الحين .
وأمّا الحسنة ، فحسنة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّأ لما يستقبل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 63 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 203 الحديث 589 ، الاستبصار : 1 / 165 الحديث 574 ، وسائل الشيعة : 3 / 366 الحديث 3883 ..