شرح
قال في « المدارك » : ليس في هاتين الروايتين مع قصور سندهما تحريم قراءة ما عدا نفس السجدة ، إلَّا أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السورة كلَّها ، ونقلوا عليه الإجماع ، ولعلَّه الحجّة ، وعلى هذا فيحرم قراءة أجزائها المختصّة والمشتركة مع النيّة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 278 و 279 .، انتهى .
أقول : الخدشة في السند لا وجه لها بعد ما عرفت مرارا ، مضافا إلى حجّية الموثّق ومثل الحسن المذكور .
مع أنّ الضعيف إذا انجبر بفتاوى الأصحاب يكون حجّة ، فما ظنّك بهما ؟
وفي « الفقه الرضوي » : « ولا بأس بذكر اللَّه وقراءة القرآن وأنت جنب ، إلَّا العزائم التي تسجد فيها ، وهي : ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، وسورة « اقرأ » ، ولا تمسّ القرآن إذا كنت جنبا أو [ كنت على ] غير وضوء ومسّ الأوراق » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 84 و 85 ، مستدرك الوسائل : 1 / 465 و 464 الحديث 1173 و 1171 .، انتهى .
وهذه تدلّ على المنع من نفس السورة ، مع أنّ لفظ « السجدة » في الروايتين غير محمول على معناه الحقيقي قطعا ، فلا جرم يكون المراد منه معنى آخر ، وليس إلَّا آية السجدة أو سورة السجدة ، والثاني متعارف في القرآن ، مثلا يقولون :
« حم » ، ويريدون سورة « حم » ، وكذلك « ألم » والبقرة والأنعام و « ص » والأعراف وتنزيل و « يس » والصافّات والفيل . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة ، فالموافق لهذا كون المراد سورة السجدة .
ولذلك فهم الأصحاب كذلك وأفتوا بذلك ، وفهمهم وفتواهم واتّفاقهم في الفتوى والفهم قرينة أخرى واضحة ، كذلك الإجماعات وعبارة « الفقه [ الرضوي ] » المذكورة .