شرح
إلى ضرائحهم المقدّسة ، والأخبار الواردة بمنع دخول الجنب في بيوتهم عليهم السّلام وهي كثيرة .
ومنها : صحيحة بكر بن محمّد المرويّة في « بصائر الدرجات » قال : خرجنا من المدينة نريد [ منزل ] الصادق عليه السّلام فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق وهو جنب ، ولا نعلم حتّى دخلنا على الصادق عليه السّلام ، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : « يا أبا محمّد ! أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء عليهم السّلام ؟ » قال : فرجع أبو بصير ودخلنا ( 1 )( 1 ) بصائر الدرجات : 241 الحديث 23 ، وسائل الشيعة : 2 / 211 الحديث 1952 ..
ومثله روى في « قرب الإسناد » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 43 الحديث 140 .، ولفظ « لا ينبغي » وإن لم يكن ظاهرا في الحرمة ، إلَّا أنّ أبا بصير كان دخوله لأجل تحصيل الفقاهة الواجبة والمعارف اللازمة ، بل ربّما كان أبو بصير يسأل عن واجب أو حرام يجب معرفتهما ومعرفة بعض أحكامهما أو أحوالهما وجوبا مضيّقا أو فوريّا .
مع أنّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : مؤمن ومؤمنة ، بدلا من : مسلم .وفي كلّ وقت ، كما هو مقتضى الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 30 ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه .فكيف أخرج المعصوم عليه السّلام - بهذا الكلام - أبا بصير ؟ لأنّه فهم عدم رضاء المعصوم عليه السّلام فخرج ، بل أنكر على دخوله ، فتعيّن خروجه خلوصا عن إنكاره ، وبعد ما خرج أقرّه عليه .
بل الكشّي روى هذه الحكاية بالنحو الذي ذكر ، إلَّا أنّ فيها : أنّ المعصوم عليه السّلام بعد دخولهم عليه أحدّ النظر إلى أبي بصير وقال : « هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ » فقال : أعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضبك ، وأستغفر اللَّه ولا