تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ويمكن أن يستدلّ لخصوص قول ابن إدريس ومن وافقه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 119 ، جواهر الفقه : 12 ، جامع المقاصد : 1 / 276 ، ذخيرة المعاد : 6 ، كفاية الأحكام : 3 .بإطلاقات الأخبار الواردة في جواز تفريق أجزاء الغسل ، وعدم وجوب الموالاة في الغسل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 237 الباب 29 من أبواب الجنابة .، إذ لم يتعرّضوا بحال ما لو وقع الحدث في الأثناء ، ولو كان مضرّا موجبا للإعادة أو الوضوء ، لتعرّضوا في المقام . وفيه ، أنّهم عليهم السّلام تعرّضوا ، كما مرّ عن « عرض المجالس » و « الفقه الرضوي » المنجبرين بما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 176 و 177 من هذا الكتاب .. والمطلقات يكفي فيها مقيّد واحد ، كما هو المتعارف عند الفقهاء ، وبناء الفقه على ذلك . مع أنّهم عليهم السّلام ربّما وكلَّوا ذلك إلى الظهور ، ولذا لم يتعرّضوا لذكر ما لو وقع حدث أكبر في الأثناء ، وإن كان ذلك الأكبر من نوع آخر . وكذا لم يتعرّضوا في الأخبار الواردة في بيان الوضوء أو التيمم لحال حدوث أكبر أو أصغر في الأثناء . بل لم يتعرّضوا لحال شرط من الشرائط ، مثل كون الطهارة بالماء المطلق الخالي عن الإضافة ، وكونه طاهرا وغير ذلك . بل لا نسلَّم وجوب التعرّض لأمثال هذا في مقام بيان عدم وجوب الموالاة في الغسل ، لأنّ كلَّا منهما مسألة على حدة برأسها ، فتأمّل جدّا ! وكيف كان ، كون ما ذكر كافيا في المقام سيّما في مقابلة ما مرّ من الأدلَّة ، وجعله غالبا عليها ودليلا على حصول البراءة يقينا والخروج عن العهدة شرعا البتة ، فيه ما فيه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني