تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
صورة العجز . ومع ذلك منعوا عن الوضوء مع التمكَّن منه وأمروا بالتيمم معلَّلين بأنّ الواجب عليه نصف الوضوء . إلى غير ذلك ، مثل ما سيجيء من أنّ بعد وقوع الأصغر بعد التيمم بدلا من الغسل والتمكَّن من رافع ذلك الأصغر - وهو الوضوء - يكون الواجب التيمم بدلا من الغسل ، ويحرم عليه الوضوء ما لم يغتسل ، وإن طال الزمان وبلغ أزيد من مائة سنة . ومثل ما سيجيء من عدم الفرق بين التيمم بدلا من الوضوء ، والتيمم بدلا عن الغسل أصلا ورأسا ، وانحصار الفرق في الضربة والضربتين على المشهور ، حتّى أنّه لا بدّ من الموالاة بعد الترتيب ، ومع ذلك الحدث الأصغر لو صدر في أثناء التيمم يجب الإعادة . ومثل ما سيجيء من أنّ الظَّاهر من الصحاح كفاية الضربة الواحدة في التيمم بدلا عن الغسل أيضا ، فإذا أحدث في الأثناء بعد الضربة ، فكيف يكتفي بمسح الضربة الواقعة قبل الحدث ؟ . إلى غير ذلك ممّا يصلح للتأييد ، إذ بملاحظة المجموع يظهر ضعف قول السيّد رحمه اللَّه وموافقيه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 196 ، شرائع الإسلام : 1 / 28 ، مختلف الشيعة : 1 / 338 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 141 ، مدارك الأحكام : 1 / 307 .. فثبت المطلوب ، على أنّ هذا الدليل لو لم ينهض دليلا على المطلوب ، فلا أقلّ من كونه من مؤيّدات الروايتين المذكورتين ومن جوابرهما ، مضافا إلى جوابر أخر ، مثل الشهرة والاستصحاب ، وغيرهما ممّا ذكر أوّلا وأخيرا . ويؤكَّد الأولويّة المذكورة كون جزء الغسل أضعف من الكلّ جزما ووفاقا ، لاجتماع جميع الآثار بوجه الكمال والفعليّة وقلع المادّة في الكلّ ، ولا أثر للجزء إلَّا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني