شرح
الوضوء معها ، لعدم القائل بالفصل ، وعدم جواز إحداث قول زائد عندنا .
هذا ، مضافا إلى ما أشرنا إليه من الأخبار المانعة من الوضوء مع غسل الجنابة ، مضافا إلى القياس بطريق أولى وغيره .
لكن لو توضّأ مع الإعادة يكون أحوط في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة ، لاحتمال عدم تماميّة الإجماع المركَّب ، وكون المراد في البسيط والأخبار المانعة عن غسل الجنابة المتعارف ولا يكون المقام داخلا فيه ، ومنع الأولويّة في القياس بأنّ الحدث بعد الغسل لعلَّه لا يرفع أثرا من آثار الغسل ، بل يحدث أثرا من نفسه .
ومعلوم أنّ الواجب والحرام يتوقّفان على الثبوت ، ولا يضرّ الاحتمال فيهما ، كما هو المحقّق والمسلَّم ، فإذا كان الاحتمال غير مضرّ ، ففي مقام تحصيل البراءة اليقينيّة بطريق أولى ، بل ربّما كان عدم الاعتناء بالاحتمال في المقام المذكور أولى ، بل ولازما .
لكن الأحوط الحدث بعد الغسل ، ثمّ الوضوء إن كان الحدث أصغر ، لأنّ الراجح في النظر ربّما كان تماميّة المركَّب ، بل وشمول البسيط والأخبار أيضا على حسب ما قرّرنا .
بل وقوّة ما في القياس الأولويّة وغيره أيضا ، فلا بدّ من التأمّل ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّ الظاهر الفرق في ذلك بين كونه غسل ترتيبي أو ارتماسي ، كما هو الظاهر من كلام الفقهاء ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 249 ..
نعم نادر من متأخّري المتأخّرين على أنّه لا فرق بينهما ، مثل صاحب « المدارك » ومن وافقه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 309 ، ذخيرة المعاد : 61 ..