شرح
وهذه الرواية وإن كان سندها مجهولا ، إلَّا أنّها منجبرة بما مرّ من القواعد والشهرة ، وما سيجيء .
مضافا إلى عبارة « الفقه الرضوي » حيث قال عليه السّلام : « ولا بأس بتبعيض الغسل : تغسل يديك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل إن أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوّله ، وإذا بدأت بجسدك قبل الرأس فأعد الغسل على جسدك بعد غسل الرأس » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 85 ، مستدرك الوسائل : 1 / 474 الحديث 1197 مع اختلاف يسير .، انتهى .
فإنّها أيضا صريحة في المطلوب . بل « الفقه الرضوي » حجّة بنفسه ، فتأمّل ! فما ظنّك بالجابريّة ؟ والمنجبر حجّة ، كما مرّ مرارا ، فلاحظ .
واستدلَّوا أيضا بأنّ الحدث الأصغر ناقض للطهارة بتمامها ، أي مبطل أثر استباحتها للصلاة وغيرها ممّا هي شرط فيه ، فإبطاله لأبعاضها بطريق أولى ، فإنّ المبطل والمخرب والماحي لمجموع أجزاء كثيرة مبطل ومخرب لكلّ جزء جزء من تلك المجموع بطريق أولى ، إذ يظهر من الأخبار أنّ ما جرى عليه الماء فقد طهر .
فإنّ الحدث الأصغر إن كان لا يقاوم تلك الطهارة ولا يرفع أثرها ، فباجتماع تلك الطهارات وانضمام بعضها مع بعض وتراكمها لا يرفع أثر مجموع المتراكمة الكثيرة ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : غاية الكثرة .بطريق أولى .
فلو كان هذه الطهارة القليلة غاية القلَّة تمنع الحدث عن تأثيره في الصلاة مثلا - فكلَّما ازدادت الطهارات وكثرت ازداد المنع - فكيف مع نهاية كثرتها يرفعها الحدث ؟