شرح
ومنع حدثيّة هذه الأحداث عند حدوثها قبل كمال الغسل ، ودعوى حدثيّتها عند حدوثها بعد الكمال - سيّما مع نهاية كثرة تلك الأحداث ووفورها إن اتّفقت - لا يخلو عن تحكَّم بملاحظة عمومات الأخبار ، والعلل الواردة في الوضوء من الأحداث ، وخصوص ما ورد من أنّ « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 139 الحديث 390 ، الاستبصار : 1 / 126 الحديث 427 ، وسائل الشيعة :
2 / 244 الحديث 2055 .وأمثال ذلك ، مضافا إلى فهم الفقهاء وفتاواهم .
وكون رافع هذه الأحداث مع اجتماعها مع الجنابة هو الوضوء ، أو الوضوء مع بقيّة الغسل غير ثابت من الشرع ، بل الظاهر منه عدمه ، بملاحظة الأخبار الواردة في المنع عن الوضوء مع غسل الجنابة ، وما ورد من أنّ أكبر الفريضتين يجزي عن أصغرهما ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 244 الباب 33 من أبواب الجنابة .، وغير ذلك ممّا أشرنا إليه في تتميم القواعد والاستصحاب .
وبالجملة ، لا يظهر من الأخبار والإجماعات أنّ غسل الجنابة على ضربين :
ضرب يرفع الأكبر والأصغر جميعا من دون وضوء بل الوضوء معه حرام ، وضرب لا يرفع سوى الأكبر ورافع الأصغر فيه هو الوضوء خاصّة ، فيجب معه الوضوء ، بل لا يظهر منهما إلَّا كون غسل الجنابة ضربا واحدا يحرم معه الوضوء ، ويرفع الحدثين من دون وضوء .
بل عرفت أنّه مع التمكَّن من رفع الأصغر خاصّة بالوضوء يحرم الوضوء ويجب التيمم الذي هو نصف الوضوء وبدل من غسل الجنابة .
مع أنّه يظهر من الأخبار المتواترة أنّ مع التمكَّن من الطهارة المائيّة لا يجوز الترابيّة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 3 / 389 الباب 26 من أبواب التيمم .، بل يكون مع حرمتها فاسدة أيضا ، وصحّتها ووجوبها إنّما يكونان في