تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
وأيضا لا يكون رفع الجنابة متوقّفا على الإعادة ، بل يكفي غسل اللمعة وبعد غسلها - بقصد تتمّة غسل الجنابة - لم يكن جنبا ، وإن كانت مستحاضة - مثلا - يجوز لها دخول المساجد ، وإن كانت ماسّة الميّت يجوز لها الصلاة أيضا قبل غسل المسّ ، على القول بعدم حدثيّة المسّ . إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر . على أنّه كيف يكفي إعادة الغسل من دون وضوء ، مع كون جميع أعضائه طاهرة عن حدث الجنابة ما عدا اللمعة ؟ وأيضا كيف يكفي قصد رفع الجنابة للأعضاء الطاهرة عنها ، سيّما مع اجتماع الأحداث التي ليست بجنابة فيها ؟ وكلّ واحد منها يقتضي الوضوء ، فكيف يغتسل للجنابة من دون وضوء ؟ وكيف يكفي قصد رفع الحيض - مثلا - لتلك اللمعة ، سيّما مع القول بقهريّة التداخل ؟ مع أنّ غسل الحيض لا بدّ فيه من الوضوء ، والجنابة يحرم معه الوضوء . إلى غير ذلك من الإشكالات . والظاهر أنّ مع الإعادة من رأس يقصد مجموع الغسلين والوضوء قبلها ، ليرتفع الإشكال ولا يبقى معهما إشكال مع التنزّه عن مثل مسّ خطَّ القرآن قبلهما ، كما سيجيء التحقيق ، فتأمّل جدّا ! وأمّا إذا أحدث بالأصغر ، فاختلف الأصحاب فيه ، قال ابن إدريس : يتمّ الغسل ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 119 .، واختاره ابن البرّاج والمحقّق الشيخ علي وبعض المحقّقين ( 1 )( 1 ) جواهر الفقه : 12 ، جامع المقاصد : 1 / 276 ، ذخيرة المعاد : 60 ، كفاية الأحكام : 3 .. وقال المرتضى : يتمّه ويتوضّأ ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 196 ، مختلف الشيعة : 1 / 338 .، واختاره المحقّق والمقدّس الأردبيلي