تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
اليقينيّة ، فالظن لا يغني ، وبعد حصول العلم لا معنى للاستظهار ، إلَّا أنّ المحقّق رحمه اللَّه في « المعتبر » قال : هو اختيار علماء أهل البيت عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 185 .. والعلَّامة في « المنتهى » : أنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 207 .، فحينئذ يكون استحبابه مجرّد تعبّد لا الاستظهار ، إلَّا أن يبنى على كفاية الظن في مقام الامتثال . وفيه ما فيه ، لعدم وجدان دليل عليه تطمئنّ النفس إليه ، مع ما عرفت من أنّه لا بدّ من اليقين للاستصحاب ، ولأن يتحقّق الامتثال والإطاعة العرفي ، ولاتّفاق الفقهاء ، ولما ورد عنهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 مع اختلاف .، إلَّا أن يبنى على تحقّق الاستظهار في العلمي أيضا ، لتفاوت درجاته . ويظهر من الأخبار عدم ضرر بقاء أثر الطيب ، والخلوق وصفرتهما ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 239 الباب 30 من أبواب الجنابة .، بل وفي بعض الأخبار : أنّ الراوي قال للرضا عليه السّلام : الرجل يجنب فيصيب رأسه وجسده الخلوق والطيب والشيء اللزق مثل علك الروم والظرب وما أشبهه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 130 الحديث 356 ، وسائل الشيعة : 2 / 239 الحديث 2040 مع اختلاف يسير .. ولعلّ المراد الأثر الذي لا يكون حائلا ومانعا عن وصول الماء تحته ، فإنّا ربّما نرى في أيدينا لزوجة من ملاقاة العلك وأمثاله ، وليس فيه ما يمنع وصول الماء . ثمّ اعلم ! أنّ مثل غسل اليد والمضمضة والاستنشاق استحبابه في الترتيبي والارتماسي جميعا ، لكن إمرار اليد إنّما هو في الترتيبي على الظاهر ، ولا يبعد جريانه