شرح
قوله : ( وترك الاستعانة ) . إلى آخره .
مرّ الكلام في جميع ذلك في الوضوء مستوفى ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 486 - 491 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..
وأمّا المنع عن الاغتسال في الراكد ، كما قاله المفيد رحمه اللَّه : وعلَّله بأنّه إن كان قليلا أفسده ، وإن كان كثيرا خالف السنّة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 54 .، فلأنّه إن كان قليلا وجسد الجنب نجس أفسده بالنجاسة مع عدم حصول اغتسال أصلا ، وإن لم يكن جسده نجسا - كما هو الظاهر - فلأنّ إفساده إخراجه عن الطهوريّة ، كما مرّ الكلام في ذلك مفصّلا .
وأمّا إذا كان كثيرا ، فلأنّه ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ( 1 )( 1 ) في ( ك ) و ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : الراكد .، ولا يغتسل فيه من الجنابة » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 18 الحديث 70 ..
والحديث وإن كان من طرق العامّة ، إلَّا أنّ المقام ، مقام المستحبات ، ويسامح فيها ، سيّما مع عمل المفيد به وابن حمزة أيضا ( 1 )( 1 ) المقنعة : 54 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 55 ..
وأمّا استحباب الموالاة فلآيتي المسارعة والاستباق إلى الخيرات ( 1 )( 1 ) لعلَّها إشارة إلى قوله تعالى : * ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ) * المؤمنون ( 23 ) : 61 ، وقوله تعالى : * ( ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * الآية ، البقرة ( 2 ) : 148 .، وكون البقاء على الجنابة مكروها البتة .
وأمّا تكرار الغسل ثلاثا في كلّ عضو ، فلو ورد ذلك في غسل الميّت ، رواه الكاهلي ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 140 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 298 الحديث 873 ، وسائل الشيعة : 2 / 481 الحديث 2698 .، ورواه يونس أيضا عنهم عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 141 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 2 / 265 الحديث 2116 ..