شرح
ولعلّ مستنده قوله عليه السّلام - في صحيحة محمّد السابقة - : « يغتسل ويعيد الصلاة ، إلَّا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 154 من هذا الكتاب .، الحديث .
ويمكن حمل الصلاة المذكورة على ما إذا وقعت بعد خروج الشيء ، بقرينة قوله : « إلَّا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله » ، إذ لو كان يذكر عدم الغسل والصلاة جميعا لكان يترك ذكر قوله عليه السّلام : « غسله » ، أو كان يذكر معه صلاته أيضا .
والظاهر أنّ المراد خصوص البول ، لا البول مع الاستبراء ، بقرينة تتمّة الحديث ، فإنّها صريحة فيما ذكرنا ، كما عرفت ، فصار ما ذكرنا من الشاهد ، والقرينة واضحة ، فلاحظ وتأمّل ! ويشهد أيضا على ما ذكرنا خلو باقي الصحاح والمعتبرة عن الأمر بإعادة الصلاة ، والاقتصار على إعادة الغسل خاصة .
مع أنّ امتثال الأمر مقتض للإجزاء ، وهو مستصحب حتّى يثبت خلافه .
وتخيّل فساد الغسل الأوّل من جهة بقاء المني في مخرجه لا في مقره ، من تخيّلات العامّة ، بل وقال بذلك بعضهم ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 129 .، ولذا لو حبس المني في المخرج ، لم يجب عليه الغسل عند علمائنا ما لم يخرج ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 178 ، نهاية الإحكام : 1 / 100 ، ذكرى الشيعة : 2 / 236 ..
قوله : ( أمّا الاستبراء ) . إلى آخره .
قد مرّ الكلام في ذلك في مبحث الحيض ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 145 و 146 ( المجلَّد الأوّل ) من هذا الكتاب ..