تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وفيه ، أنّ رواية ابن هلال ضعيفة ، ورواية جميل ظاهرها عدم الفرق بين العمد والنسيان ، للعلَّة المنصوصة ، فتكون مخالفة للإجماع والأخبار الصحاح والمعتبرة المعمول بها ، إلَّا أن يحمل على وقوع الاستبراء منه ، وأنّ النسيان إنّما هو في خصوص البول بناء على العادة والمتعارف من تحقّق البول والاستبراء بعده ، فلهذا قال : « ينسى أن يبول » أي البول فقط ، لظاهر اللفظ ، ولقوله عليه السّلام : « قد تعصرت ونزل » ، لكن على هذا يجيء الكلام والتحقيق فيها . وإمّا أن يكون بال قبل الغسل ، لكن لم يستبرء بعد البول ، فحكمه عدم وجوب إعادة الغسل ، للصحاح والمعتبرة المذكورة ، فإنّ وجوب إعادة الغسل فيها معلَّق على عدم البول ، بل صريحها عدم الإعادة إذا بال . بل صرّح في صحيحة محمّد : أنّ علَّة عدم الإعادة أنّ البول لم يدع شيئا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 144 الحديث 407 ، وسائل الشيعة : 2 / 251 الحديث 2081 .. فظهر أنّ البول من حيث هو هو لا يدع شيئا من المني حتّى يتوهّم إعادة الغسل ، بل صرّح فيها في هذا الموضع بأنّ عليه الوضوء دون الغسل ، معلَّلا بأنّ البول لم يدع شيئا ، فهذا صريح في كون البول المذكور فيها هو الخالي عن الاستبراء ، ومن حيث هو هو . نعم ، عليه الوضوء ، للصحيحة المذكورة الصريحة ، وللأخبار الدالَّة على أنّ من لم يستبرء بعد البول ثمّ وجد البلل فعليه الوضوء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 250 الباب 36 من أبواب الجنابة .، وقد مرّت في الاستبراء عن البول . وإمّا أن يكون استبرء ولم يبل ، وعدم البول إمّا أن يكون مع إمكانه ، أو مع عدم إمكانه ، والحكم في الأوّل ، كما مرّ فيما إذا انتفى منه الأمران ، لصحيحة محمّد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 159 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني