شرح
الغسل عليها بعد زوال حدثها ، كما أشرنا ، فتأمّل ! وقيل : ويلحق بالمسجد المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ، لاشتمالها على فائدة المسجد مع زيادة الشرف بالمنسوب إليه ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 1 / 278 .، وتوقّف بعض آخر فيه ( 1 )( 1 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : 1 / 282 ..
واعلم ! أنّ ما ذكر من عدم جواز المكث والوضع إنّما هما بالنسبة إلى الحائض والجنب والنفساء لا غير ، بل ما ذكره المصنّف لا يتمشّى إلَّا في الجملة ، لا بالنسبة إلى كلّ واحد واحد من الأحداث الكبار ، إذ المستحاضة قد ظهر حكمها ، والمسّ سيظهر .
نعم ، وردت الأخبار بمنع دخول الجنب بيوت الأنبياء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 211 الباب 16 من أبواب الجنابة .، ولا يبعد شموله ضرائحهم المقدّسة ، لأنّ حرمة المؤمن حيّا حرمته ميّتا ، كما ورد عنهم عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 465 الحديث 1522 ، وسائل الشيعة : 3 / 219 الحديث 3453 مع اختلاف يسير .، وغير ذلك .
وشمول ذلك الحائض والنفساء محلّ تأمّل ، لحرمة القياس ، بل الظاهر كونه مع الفارق أيضا ، لأنّ الظاهر أنّ الحائض والنفساء ربّما كنّ يدخلن بيوتهم عليهم السّلام للسؤال عن المشكلات التي كانت ترد عليهنّ .
مضافا إلى أنّ بيوتهم ما كانت خالية من النساء والجواري لهم ولخدمهم ومماليكهم وغيرهم ، من غير سلوك دخول المسجدين والمكث في المساجد معهنّ ، مع عموم البلوى وشدّة الحاجة ، فلو كان منع لاشتهر اشتهار الشمس ولم يخف ، فتأمّل جدّا ! إلَّا أنّ الأحوط أن يكون حال الحيض والنفاس أيضا حال الجنابة بالنسبة