شرح
وأيضا فيها تتمّة وهي قوله عليه السّلام : « إنّما ذلك من الحبائل » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 47 الحديث 187 ..
وهذه تقتضي عدم الوضوء أيضا ، كما يظهر من ملاحظة الأخبار ، وأنّ ما يخرج من الحبائل ليس إلَّا رطوبة ليست ببول ولا مني ، ولا شيء آخر نجس .
فلعلّ المراد من الوضوء هو التنظيف ، فتكون مثل الرواية الدالَّة على عدم لزوم شيء أصلا ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 145 الحديث 411 و 412 ، الاستبصار : 1 / 119 الحديث 404 و 405 ، وسائل الشيعة : 2 / 252 و 253 الحديث 2087 و 2088 .، وأنّه وقع سقط فيها ، كما يظهر من ملاحظة سائر الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 250 الباب 36 من أبواب الجنابة ..
وكيف كان ، لا يعارض الأخبار الصحيحة والمعتبرة المعمول بها ، فضلا أن يغلب عليها بلا شبهة ، وكذا الكلام فيما دلّ على أنّه إن كان ناسيا فلا يعيد الغسل ، كما عرفت .
قوله : ( وهذا الحكم ) . إلى آخره .
هذا هو المشهور بين الأصحاب لما ذكره ، ولأنّ الذي يظهر من الأخبار الدالَّة عليه هو الرجل خاصّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 201 الباب 13 من أبواب الجنابة .- كما لا يخفى - فيقتصر عليه ، لأنّ الحكم ليس على وفق الأصول ، ولعدم الفائدة بالنسبة إليها ، لتغاير مجرى البول والمني منها .
وأمّا النص ، فهو صحيحة سليمان بن خالد ، ومنصور بن حازم المذكورتان ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 153 و 154 من هذا الكتاب .، إذ بعد ما ذكرنا منهما ، قال : قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال : « لا تعيد » .
قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل » .
لكن الشيخ في « النهاية » سوّى بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول