شرح
بالاحتياط ، حتّى صاحب « الذخيرة » .
وأمّا الخارج بعد الإنزال ، فيقوى الظن بكونه أثرا من المنزل ، وبقيّة خرجت بعده ، أو لا يكون بقيّته منه . لكن لا يخلو عن شوب شائبة منه ، وأنّه ليس بحسب العادة أن يخرج المنزل بالمرّة بحيث لم يبق في المجاري شائبة من أثره ، فتكون الرطوبة غير مشوبة أصلا .
بل ربّما يحصل القطع بخلافه ، وإن لم يحصل القطع فالظن القوي ، وإن لم يحصل القوي فالظن الضعيف ، بخلاف ما لم يخرج الماء الدافق بشهوة ، فإنّ الأمر فيه بالعكس بلا شبهة .
وبالجملة ، الجماع الخالي عن الإنزال نادر ، والخروج بعد الجماع متخلَّفا على فرض وجوده يكون نادر ذلك النادر .
ومع ذلك كونه خاليا عن الشهوة والدفق ، مع عدم كونه بقيّة وأثرا ، على فرض وجوده يكون في غاية الشذوذ ، فإنّ المني يخرج بدفق واجتماع ، لا أنّه يخرج من أوّل الأمر مثل البقيّة والأثر ، وهذا محسوس مشاهد ، والخروج من أوّل الأمر مثل البقيّة والأثر ممّا يقطع بعدمه .
وعلى فرض تجويزه فلا شبهة في كونه في غاية مرتبته من الشذوذ ، ومع ذلك عرفت أنّه خلاف ما يظهر من الأخبار وفتاوى فقهائنا الأخيار .
ومن هذا اتّفق أفهام أئمّة فنّ الفقه على فهم الجنابة بالإنزال ومع الإنزال ، لا غير ، على أنّ المطلقات فيها قرائن يظهر منها إرادة المنزل .
قوله : ( وللنصوص ) . إلى آخره .
أقول : هي صحيحة منصور بن حازم ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 148 الحديث 421 ، وسائل الشيعة : 2 / 201 الحديث 1925 .، ومثلها صحيحة سليمان بن خالد