شرح
بالوجوب الشرطي .
وأمّا النفاس ، فقد مرّ أنّ حكمه حكم الحيض ، إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه .
وهذا إجماعي أيضا على ما نقل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 449 .، لكن مقتضى الأدلَّة أنّ الحائض لا يجوز لها المكث ، وفي حال الحيض لا يرتفع حيضها بالغسل ، وبعد الخروج عن الحيض لا يسمّى حائضا حقيقة وإن قلنا بعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ، إذ معلوم أنّ الحائض بعد تماميّة حيضها لو كانت حائضا أيضا على سبيل الحقيقة تكون حائضا حقيقة في جميع أوقات عمرها بعد صدور حيض واحد ، إذ الغسل أمر شرعي لا يكون له مدخليّة في الوضع اللغوي والعرفي البتة ، فيكون انقطاع الحيض والدخول في الطهر كانقطاع الكفر والدخول في الإسلام .
فوجوب الغسل عليها للمكث فيها إنّما هو بعد الخروج عن الحيض وقبل الغسل استصحابا للمنع السابق ، حتّى يثبت خلافه ، ولم يثبت إلَّا بعد الغسل .
ويؤيّده تعليق الحكم على الحيض المشعر بالعلَّية مع ضمّها مع الجنب ، فيكون ظاهرا في كون حدثها المانع من المكث كحدث الجنب ، لا انحصار المنع في خصوص سيلان الدم وصدوره ، فتأمّل ! وسيجئ زيادة التوضيح في صحيحة زرارة ، فتأمّل ! مضافا إلى أنّ المشهور ألزموا عليها الغسل للمكث ، بل ادّعى في « المنتهى » الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 349 ..
وسيجئ أنّ الحائض تتيمم للخروج عن المسجدين ، فتأمّل ! وما ورد عن الصادق عليه السّلام من أنّه : « لا بأس بأن ينام الجنب في المسجد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 371 الحديث 1134 ، وسائل الشيعة : 2 / 210 الحديث 1948 ، في المصدرين ( عن أبي الحسن عليه السّلام ) .