شرح
غير اشتراط تحقّق الوحدة العرفيّة ، يصير الارتماسي ترتيبيّا حقيقيّا بالبديهة بالنسبة إلى الثمرات لا حكميّا ، وهم متحاشون عن الحكمي ، فما ظنّك بالحقيقي ؟
بل يصير ترتيبيّا بالعكس ، لأنّ المعتاد والمتعارف تأخّر الرأس عن الجسد فيه . والإطلاق في الأخبار ينصرف إلى المعتاد فيصير شرطا ، لأنّ المعصوم عليه السّلام إنّما شرط هذا الارتماس للإجزاء عن الغسل .
ومع ذلك إنّما يصير ترتيبيّات لا تحصى ، فيصير المعنى : إن ارتمس الجنب في الماء بالنحو المتعارف ، فطهر جسده قبل رأسه ، وحصل هذا الترتيب - الذي في الحقيقة يتحقّق بترتيبات لا تحصى - أجزأه هذا الارتماس عن الترتيبي ، إن كان ارتماسه ارتماسة واحدة عرفيّة ، وشمول الماء له بالدفعة الواحدة العرفيّة .
فإنّ اشتراط تحقّق الوحدة العرفيّة - كما هو مقتضى الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 232 الحديث 2024 و 2025 ، 233 الحديث 2027 .والفتاوى ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 201 و 202 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 97 ، كفاية الأحكام : 3 ، لاحظ ! جامع المقاصد : 1 / 262 .- مسلَّم عنده أيضا كونه شرطا للإجزاء عن الترتيبي ، مع أنّه من المسلمات عند الكلّ - بل من البديهيّات - عدم اشتراط تقديم الجسد كلَّا أو بعضا على الرأس ، كما أنّه من البديهيّات عدم تحقّق ترتيبي سوى المعروف ، فضلا عن ترتيبيّات لا تحصى ، فلا يبقى لما ذكره مجال .
هذا ، مع أنّ ظاهر المطلق فاسد ، وخلاف ظاهره غير منحصر فيما ذكره وقد عرفته .
وفصّل بعضهم بأنّه إن طال الزمان وجب الإعادة ، وإلَّا كفى غسل اللمعة ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 280 ..
وفيه ، أنّه إن تحقّق الارتماسة الواحدة العرفيّة المجزية عن الغسل ، فليس هذا