شرح
الارتماس هو الدخول تحت الماء والشمول بجميع الجسد دفعة واحدة ، وهذا لا يتأتّي في المطر .
وإن كان المراد الدفعة الواحدة العرفية ، لأنّ أهل العرف لا يقولون بالشمول لجميع الجسد دفعة واحدة ، مع أنّ الرجل [ لا بدّ ] أن تكون على الأرض بالبديهة ، وبالرفع عنها لا بدّ أن يكون موضع آخر عليها .
والصدق العرفي مع التخليل لا يقتضي الصدق العرفي هاهنا ، لأنّ القياس في اللغة غير جائز ، مع أنّ الارتماس غير متحقّق في المطر بالبديهة ، والشارع شرط تحقّق الارتماس إذا ارتمس ، والمشروط عدم عند عدم شرطه ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ، 2 ) و ( ز 1 ، 3 ) و ( ف ) و ( ط ) من قوله : وبالجملة إلى قوله : عدم شرطه ..
نعم ، ورد مرسلة ظاهرة في الإجزاء ، وهي مرسلة محمّد بن أبي حمزة التي مرّت ، لأنّه روى عن رجل عن الصادق عليه السّلام : في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 44 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 2 / 232 الحديث 2026 .إلَّا أنّها مرسلة .
ومع ذلك يحتمل إرادة الترتيب أيضا بما ذكر ، مضافا إلى أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وأنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، فتأمّل جدّا ! ولعلّ المتعدّين فهموا المناط المنقّح ، أو نظرهم إلى العمومات مثل : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 132 الحديث 365 ، الاستبصار : 1 / 123 الحديث 420 ، وسائل الشيعة : 2 / 229 الحديث 2013 .وأمثاله ، خرج ما خرج بالدليل ، وبقي الباقي .
وفيه ، أنّ المناط غير منقّح لنا ، بل لو كان كذلك لم يكن الأصل هو الترتيبي وغيره يجزي عنه ، ومنه ظهر الجواب عن العمومات أيضا .