تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
على أنّ المراد الترتيب ، لأنّ الارتماسي لا يتحقّق فيه قلَّة الماء وكثرته في الجاري على جسده ، على أنّ عبارة « جرى عليه الماء » ، لعلَّها ظاهرة في سكون الجسد واستقراره وجريان الماء عليه لا سكون الماء واستقراره وانغماس الجسد فيه ، فتدبّر . مع أنّ الظاهر من الأخبار أنّ المراد بالإجزاء ، الإجزاء من الدلك ، ولا دلك في الارتماس ، فتأمّل ! مع أنّ المطلق يحمل على المقيّد ، لاشتراط الوحدة العرفيّة في الارتماسي دون الترتيبي بالنصوص والوفاق ، كما عرفت ، والغسل ترتيبيّا كان أو ارتماسيّا ما لم يتم ولم يغسل جميع الجسد لم يجز لرفع الحدث والاستباحة وغيرهما من غاياته . فشرط تلك الوحدة ليس لما ذكر ، إذ يصير لغوا ، فلا جرم يكون للإجزاء في الأجزاء أيضا . مع أنّ الترتيب شرط في الترتيبي بالنسبة إلى الإجزاء في الأجزاء أيضا ، فلو غسل من الجسد شيئا قبل الرأس يكون باطلا بالمرّة ، والارتماسة الواحدة العرفيّة مسقطة للشرط المذكور ، فما لم يتحقّق هو يلزم البطلان في الأجزاء أيضا ، لعدم تحقّق الشرط ولا ما أسقطه . مع أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « إذا ارتمس ارتماسة واحدة أجزأه ذلك عن الغسل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 148 الحديث 423 ، الاستبصار : 1 / 125 الحديث 424 ، وسائل الشيعة : 2 / 232 الحديث 2024 .، اشتراط نفس الإجزاء من حيث هو هو ، لا الاشتراط بالنسبة إلى خصوص التماميّة ، فتأمّل جدّا ! على أنّه إن حصل بمجرّد الجريان الإجزاء لكلّ جزء حصل فيه الجريان ، من