شرح
[ فذكره ] بصيغة المتعدّي وفيه ضمير يعود إلى المغتسل .
الثاني : إنّ الغسل بالارتماس في حكم الغسل المرتّب [ بغير الارتماس ] ، وتظهر الفائدة لو وجد لمعة مغفلة ، فإنّه يأتي بها وبما بعدها . ولو قيل بسقوط الترتيب بالمرّة - أي كما هو المشهور - أعاد الغسل من رأس ، لعدم الوحدة المذكورة في الحديث ، وفيما لو نذر الاغتسال مرتّبا ، فإنّه يبرء بالارتماس لا على معنى الاعتقاد المذكور ، لأنّه ذكره بصورة اللازم المستند إلى الغسل ، أي يترتّب الغسل في نفسه حكما ، وإن لم يترتّب فعلا .
وقال في « الاستبصار » : يترتّب حكما وإن لم يترتّب فعلا ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 125 ذيل الحديث 425 .، لأنّه إذا خرج من الماء حكم له أوّلا بطهارة رأسه ثمّ جانبه الأيمن ثمّ جانبه الأيسر ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 224 مع اختلاف يسير ..
أقول : لعلّ الداعي إلى اعتبار الترتيب الحكمي بمعنى من المعاني المذكورة ما ذكرناه من كون الأصل في الغسل هو الترتيب .
حتّى أنّ الوارد في بعض الأخبار أنّ الارتماسة الواحدة تجزي ذلك عن غسله ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 370 الحديث 1131 ، وسائل الشيعة : 2 / 230 الحديث 2017 .، فلعلَّه نظرهم إلى أنّ الأقرب فالأقرب إلى الأصل والحقيقة لا بدّ من مراعاته ، فلذا صدر من القائل به ما صدر .
لكن لم نجد لما ذكر من مراعاة الأقربيّة المذكورة وجها ، إذ غاية ما ورد أنّ الارتماسة الواحدة تجزي عن الغسل ، لا أنّها بمنزلة الغسل ، أو مثل الغسل وأمثال ذلك ، حتّى يقال : إنّ جميع منازله موجودة فيها ، ومنها الترتيب وثمرته .
بل مقتضى الأخبار أنّه ما لم يتحقّق الوحدة العرفيّة والشمول لا يجزي عن الغسل ، وأنّ المرتمس بالوحدة العرفيّة حكمه حكم المغتسل ، فكيف يمكن الحكم