تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
فالجواب عنها : أنّ كثيرا منها يدلّ على عدم الترتيب بين الرأس والجسد أيضا ، مثل صحيحة أحمد بن محمّد المذكورة ، وصحيحة يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « الجنب يغتسل - إلى أن قال - ثمّ يصب الماء على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلَّه ، ثمّ قد قضى الغسل ، ولا وضوء عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 142 الحديث 402 ، وسائل الشيعة : 2 / 246 الحديث 2065 .. إلى غير ذلك من الأخبار الصحاح والمعتبرة . فما هو الجواب بالنسبة إلى ترتيب الرأس مع الجسد ، فهو الجواب بالنسبة إلى ترتيب اليمين واليسار ، والترتيب بين الرأس والجسد لا تأمّل لأحد فيه ، وثابت من غير واحد من الأخبار بالنصيّة ، مثل صحيحة ابن مسلم وحسنة زرارة السابقتين ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليهما آنفا .، وحسنة حريز عن الصادق عليه السّلام : « من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدّا من إعادة الغسل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 133 الحديث 369 ، الاستبصار : 1 / 124 الحديث 421 ، وسائل الشيعة : 2 / 235 الحديث 2034 .. إلى غير ذلك من الأخبار المعتبرة . فظهر أنّ المقام في الأخبار المزبورة لم يكن مقام بيان ماهيّة الغسل وهيئته ، بل مقام ذكر عدم الوضوء فيه ، وأمثال ذلك ، مع احتمال التقيّة ، لأنّ القول بالترتيب المذكور من منفردات علمائنا ، كما صرّح به في « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 56 .، مع احتمال وكول الأمر في الترتيب في البدن على الظهور من الخارج ، كوكول الأمر في كون الغسل بالماء المطلق والطاهر وغير ذلك من الشرائط . وظهر لك هنا أيضا من الخارج من الإجماعات والأخبار وغيرها ما ظهر ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 129 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني