شرح
قوله : ( وللمكث في المساجد ) .
هذا أيضا كسابقه مقيّد ومشروط بالوجوب ، وإلَّا فشرط ووجوب شرطي .
وظاهر العبارة أنّ الغسل عن كلّ حدث يجب للمكث ، كما يجب لمسّ كتابة القرآن .
أمّا مسّ كتابة القرآن ، فلاشتراط الطهارة فيه ، والمحدث غير متطهّر ، والجميع حدث حتّى مسّ الميّت ، كما ستعرف .
وأمّا المكث ، فقد ورد أنّ الجنب والحائض لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين ، رواه زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في الصحيح ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 288 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 2 / 207 الحديث 1940 ..
وفي صحيحة أبي حمزة عنه عليه السّلام قال في الجنب : « لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 73 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 1 / 407 الحديث 1280 ، وسائل الشيعة : 2 / 206 الحديث 1936 ..
ومثلها حسنة جميل عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 50 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 125 الحديث 338 ، وسائل الشيعة : 2 / 205 الحديث 1932 .، ومثل الأولى رواية ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 371 الحديث 1132 ، وسائل الشيعة : 2 / 209 الحديث 1947 ..
وممّا ذكر ظهر ضعف القول بكراهة مكثهما فيها كما حكي عن سلَّار ( 1 )( 1 ) نقل عنه في الحدائق الناضرة : 3 / 50 ، المراسم : 42 .، فإذا وجب عليهما المكث فيها وجب عليهما الغسل له ، وكذا إذا أرادا ذلك وجب