شرح
قوله : ( وجوب الغسل ) . إلى آخره .
الحدث الأكبر : هو الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ومسّ الميّت من الآدمي بعد برده وقبل غسله .
ومقتضى ظاهر هذه العبارة أنّ الغسل للأحداث كلَّها ، إنّما يكون واجبا لغيره ، لا لنفسه ، وإن كان غسل المسّ ، وهذا هو الظاهر من المشهور ، وسيجئ الكلام فيه .
وقوله : ( من ضروريّات الدين ) ، الضروري ما لا يحتاج ثبوته والعلم به إلى دليل ، فلا يحتاج ما ذكره إلى الاستدلال ، وأمّا الطواف الواجب ، فسيجئ إن شاء اللَّه تعالى في مبحثه .
وأمّا الوجوب لمسّ كتابة القرآن ، فقد مضى دليله ، وحرمة المسّ على المحدث بالأكبر إجماعي ، كما نقل الفاضلان وغيرهما ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 187 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 238 ، ذخيرة المعاد : 52 .، وإن نقل في « الذكرى » عن ابن الجنيد قوله بالكراهة ، إذ صرّح بأنّه كثيرا ما يطلق الكراهة على الحرمة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 265 ..
وكيف كان ، قوله غير مضرّ في الإجماع .
ثمّ اعلم ! أنّه لا وجه للتأمّل في حرمة المسّ على المستحاضة وماسّ الميّت ، لكونهما حدثا يتوقّف دفعه على الطهارة ، فما لم يكن مطهّرا لا يجوز عليه مسّ القرآن ، إذ : * ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 1 )( 1 ) الواقعة ( 56 ) : 79 .، وغير ذلك .
بل ورد في الموثّق عن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « لا يمسّ الجنب درهما ولا