شرح
مثلا ، وأنّه اغتسل في يوم الجمعة أيضا مثلا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 9 .. والكلام في صدق الامتثال وقد مرّ ، وأنّه هو الاتيان بما طلب من جهة أنّه طلب منه ، وهذا لا يتحقّق إلَّا بقصد ما طلب وإخطاره بالبال ، أو كونه الداعي على الفعل ، كما مرّ في مبحث النيّة .
وأمّا مراده من دلالة بعض الأخبار ، إن كان دلالة مرسلة جميل ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 41 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 2 / 263 الحديث 2108 .، ففيه ، أنّها تدلّ على أنّ غسل الجنابة يجزي عن غيره ممّا يلزم في ذلك اليوم لا العكس ، سيّما إذا لم يكن الغسل لازما عليه .
وإن كان مراده إطلاق لفظ « غسل واحد » في قوله عليه السّلام : « إذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك غسل واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 261 الحديث 2107 .وأنّه يشمل مثل غسل الجمعة أيضا في أنّه يجزي عن الجنابة وغيرهما ممّا عدّ فيها ، ففيه ، أنّه في مرتبة الإجمال ، ولم يظهر عموم يشمل المقام بحيث تطمئن إليه النفس .
كيف ؟ والمشهور لم يفهموا كذلك ، ولم يبنوا على ذلك ، وهم أرباب القوى القدسيّة في فهم الأخبار ، والأئمّة في هذا الفن فتأمّل ! وكيف يجوّز عاقل شموله لصورة قصد خصوص مستحب من تلك الأغسال ، وعدم قصد غير ذلك وإن كان واجبا وفرضا ، بل وقصد عدم الغير وأنّه لا يريد الامتثال بالنسبة إلى ذلك الغير ، بل ويريد العصيان أنّه مع ذلك مطيع ممتثل لذلك الذي لم يرده ، بل مراده عدمه والعصيان فيه ؟
بل الظاهر عدم الامتثال عرفا بالنسبة إلى ما لم يقصده متذكَّرا له ، أو غير متذكَّر لكن لا يريده لو كان متذكَّرا له .
بل غير ظاهر شموله لما لم يقصده مطلقا ، إذ المتبادر ليس إلَّا من يريد وفاء