تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الحق من تلك الحقوق ، بل وفاء تلك الحقوق يجزيه فعل واحد لوفاء تلك الحقوق ويكفيه . فإذا لم يرد أمرا ، فأيّ معنى للإجزاء والكفاية ؟ هذا ، مضافا إلى ما عرفت ممّا سبق - فتأمّل - وخصوصا مع كون شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وأنّ الحدث اليقيني مستصحب حتّى يثبت خلافه ، وأنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط . إلى غير ذلك ، وخصوصا بعد ملاحظة مجموع ما ذكرناه سابقا . واستدلّ أيضا بما رواه في « الفقيه » : « أنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثمّ نسي الغسل حتّى خرج شهر رمضان عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه إلَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته وصومه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك اليوم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 74 الحديث 321 ، وسائل الشيعة : 10 / 238 الحديث 13312 مع اختلاف يسير .، مع أنّه رحمه اللَّه قال في أوّل كتابه ما قال ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 .. وفيه ، أنّه رحمه اللَّه ومن وافقه لا يعتبرون ما ذكره الصدوق في أوّل « الفقيه » لأجل حجيّة الحديث . مع أنّه في كثير من المقامات ربّما كان روايته أقوى من هذه ، مع أنّها تتضمّن فساد الصوم بنسيان الغسل والبقاء على الجنابة إلى الصبح ناسيا أيضا ، مع أنّ فتواهم أنّ البقاء عمدا يفسد الصوم ، مع أنّه استشكل في هذا أيضا في مبحث الصوم ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 75 ذيل الحديث 328 .. هذا ، مع أنّه رحمه اللَّه أورد في « الفقيه » أخبارا كثيرة لا يفتي بمضمونها ، بل يفتي بخلافها . حتّى أنّه قال جدّي ، في شرحه عليه : أنّه ، بداله عمّا ذكره في أوّل الكتاب ،