شرح
إِلَى الصَّلاةِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .الآية ، وقوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، وسائل الشيعة : 1 / 365 و 366 الحديث 960 و 965 ، 368 الحديث 971 .وأمثالهما ممّا دلّ على كفاية غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، مع قصد القربة والترتيب والموالاة المعتبرة .
وأمّا المقام ، فلم يظهر بعد اتّحاد الحدث في الكلّ ، لما عرفت من أنّ بعضه يرتفع بمجرّد الغسل ، وبعضه لا يرتفع إلَّا بالوضوء أيضا ، وبعضه يرتفع مع عدم ارتفاع الحدث الآخر . إلى غير ذلك من مثل كون بعضها بحكم الطهارة في كثير من الأمور كالاستحاضة ، وكون بعضها يمنع ممّا لا يمنع منه بعضها . إلى غير ذلك .
وبالجملة ، أحكام هذه الأحداث ليست على حدّ سواء بل مختلفة ، وربّما كانت متضادّة أو متناقضة ، فكيف يكون الواحد الشخصي حكمه مختلفا ومتضادّا أو متناقضا ؟
مع أنّ الفقهاء أيضا وقع بينهم النزاع في الاتّحاد وعدمه لما عرفت ، على أنّه على تقدير الاتّحاد أيضا يتحقّق الإشكال فيما إذا قصد رفع حدث الجنابة مثلا ، دون حدث الحيض مثلا ، لأنّه يؤدّي إلى التناقض ، وهو أنّه يرتفع الحدث ولا يرتفع الحدث ، وكون لا يرتفع بخصوصه لغوا يحتاج إلى دليل متين .
وبالجملة ، كون التداخل أصلا فاسد بالبديهة .
نعم ، يجوز أن يجوّز الشارع تحقّق الآثار والثمرات والثواب الواقعة في الكلّ بفعل واحد شخصي ، كما ظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 261 الباب 43 من أبواب الجنابة .، لكن بالنحو الذي ظهر لا مطلقا ، فلا بدّ من عدم الخروج عن مقتضى ما يظهر من الأخبار المذكورة ، بشرط تحقّق