شرح
وصار عادة المصنّفين ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 .، مع أنّ صحّة الغسل للجمعة واعتباره للصوم والصلاة ، لعلَّه لمكان الضرورة ودفع الحرج وتحصيل اليسر والسهولة في الدين ، فتأمّل ! هذا ، والاحتياط واضح بحمد اللَّه تعالى .
ثمّ اعلم ! أنّه إذا كان أحد الأغسال غسل الجنابة ، فالغسل بغير وضوء عند الفقهاء - وإن كان منها غسل الحيض وأمثاله ، ممّا يجب كونه مع الوضوء - لأنّ غسل الجنابة يجزي عن الوضوء بالإجماع منّا ، والحدث الأصغر أيضا يرتفع به ، فلم يبق حتّى يحتاج رفعه إلى الوضوء .
نعم ، إذا لم يكن من جملتها غسل الجنابة ، فالمتعيّن كون الغسل مع الوضوء إذا أريد الصلاة به ، أو مطلقا ، كما مرّ في مبحثه .
واعلم ! أيضا أنّ التداخل ليس على سبيل القهر والعزيمة ، كما توهّمه صاحب « الذخيرة » وموافقوه من كون الأغسال عند الاجتماع غسلا واحدا شخصيّا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 9 ، مدارك الأحكام : 1 / 194 ، الحدائق الناضرة : 2 / 203 و 204 ، للتوسع لاحظ ! مفتاح الكرامة : 1 / 112 .، هو بعينه غسل الجنابة ، وهو بعينه غسل الجمعة وهكذا ، لأصالة البراءة وعدم الزيادة وصدق الامتثال بواحد عرفا ، إذ قد عرفت فساد الكلّ .
وممّا ينادي بفساده الأخبار الدالَّة على التداخل ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 2 / 261 الباب 43 من أبواب الجنابة .إذ هي صريحة في كون التداخل على سبيل الجواز والرخصة ، بل وظاهرة في المرجوحيّة أيضا ، لأنّه ورد :
أنّ الغسل الواحد يجزي عن المتعدّد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 261 الباب 43 من أبواب الجنابة .، والإجزاء يطلق على أقلّ مراتب الواجب ، ودليل على استحباب غيره ، كما مرّ في مبحث الاستنجاء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 174 - 176 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، وأنّه مسلَّم عند