تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
ظهور معتدّ به ، وهو فيما إذ نوى الكلّ مفصّلا ظاهر ، وكذا لو نوى الجميع مجملا . ويمكن تحقّقه أيضا فيما إذا نوى البعض مع الغفلة عن قصد الآخر ، وأنّه لو كان لم يغفل عنه لكان يقصده ويريده البتة ، سيّما إذا كان جميع الثمرات الشرعيّة مطلوبا له - ولو بعنوان الإجمال - ومشتهاه إليه وإن كان غفل من الإخطار بالبال ، ومع ذلك لا أمنع إعطاء ثواب غير المقصود أصلا ورأسا من باب التفضل ، بل الغالب فيما يعطيه من الثواب تفضّل منه تعالى لو لم نقل في الكلّ ، وأمّا ما ذكر عن الفقهاء ، فهو أنّه لو نوى الجميع أجزأه غسل واحد . وكذا لو نوى الواجب أجزأ عن المستحب عند الشيخ ومن وافقه ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 40 ، ذخيرة المعاد : 9 .، ومنعه العلَّامة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 113 .، واستشكله المحقّق أيضا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 361 .من جهة أنّه يشترط نيّة السبب عندهما ، وقد عرفت وجهه . ولعلّ الشيخ تمسّك بإطلاق الأخبار وهو تمام إن ظهر كون الإطلاق ظاهرا في شموله للمقام . وأمّا مستند من وافقه من متأخّري المتأخّرين ، فهو أصالة التداخل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 9 .على ما ذكر ، وقد ظهر فساده . وأمّا إذا قصد المستحب خاصّة ، فالمشهور أنّه لا يجزي عن الواجب ، لأنّه لم ينو الواجب ، فيكون حدثا باقيا ، ولا عن المستحب أيضا ، لأنّه لا يحصل مع بقاء الحدث . وقال في « الذخيرة » بالإجزاء عن الواجب والمستحب جميعا ، لدلالة بعض الأخبار السابقة وصدق الامتثال عرفا ، يعني أنّه يصدق أنّه اغتسل عقيب الجنابة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 110 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني