شرح
صاحب « الذخيرة » وموافقيه ، فاستدلالهم بهذه الأخبار على مطلوبهم في غاية الغرابة ، وهم الأعرفون .
على أنّه لو كان الأمر على ما قالوا من كون الأغسال المجتمعة غسلا واحدا عند أهل العرف ، لكان ما ذكره الأئمّة عليهم السّلام في الأخبار إظهارا للمعلوم وتحصيلا للحاصل ، مثل أن يقولوا : من لم يكن نائما فهو يقظان ، وفيه ما فيه .
هذا على اعتقادهم من كون الأخبار دالَّة على مطلوبهم ، وإلَّا فمقتضى الأخبار إبطال التداخل القهري وإظهار كونه على سبيل الرخصة ، بل المرجوحيّة أيضا وأنّ تركه أولى ، مضافا إلى كون « أفضل الأعمال أحمزها » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 67 / 237 و 298 ..
مع أنّه ربّما تفوت الفضيلة بالتداخل ، مثل كون غسل الجمعة قريبا من الزوال بالنسبة إلى من يغتسل للجنابة بعد طلوع الفجر . إلى غير ذلك ، بل عدم التداخل أحوط أيضا ، للخروج عن خلاف جماعة من الأصحاب منهم العلَّامة رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 113 .، وعن مقتضى دليل عدم التداخل ، لما عرفت من أنّه قوي ، ولذا لم يجوز جماعة من أصحابنا تداخل الأغسال ( 1 )( 1 ) منهم العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 320 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 18 .. مع ورود أخبار كثيرة صحيحة ومعتبرة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة 2 / 261 الباب 43 من أبواب الجنابة .ظاهرة الدلالة على جواز التداخل بالمعنى الذي ذكر ، لا التداخل الحقيقي ، لغاية ظهور استحالة صيرورة شيئين أو أشياء شيئا واحدا .
مضافا إلى اقتضاء اجتماع المتضادّة والمتناقضة في موضع واحد وإن كان من جهتين أو جهات مختلفة أو متضادّة أو متناقضة ، وكون شخص واحد مختلف الأحكام .