تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
لكن يبقى الإشكال لو كان المقصود عدم رفع غيرها ، إذ لم يظهر بعد كون مثل هذا الغسل صحيحا شرعيّا ، إذ لو كان الأحداث واحدة أو متلازمة يلزم التناقض ، وإلَّا يلزم الانفكاك في عدم رفع البواقي في الصورة الأولى أيضا . بل لعلَّه لا يرتفع الإشكال من الصورة الأولى مطلقا ، لعدم تحقّق إجماع ولا ظهور من الأخبار ، سيّما مع ما عرفت من صحّة غسل الجنابة في حال الحيض ، إذ هو صريح في التعدّد وعدم التلازم . والمرسلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 263 الحديث 2108 .وإن كان لها ظهور ، إلَّا أنّها ليست مستندهم بحيث يرتفع الإشكال ، لما ستعرف . وغير المرسلة لا خصوصيّة له بقصد خصوص الجنابة ، إذ سائر الحقوق مثل الجنابة وإن كانت الأغسال المستحبة ، وهم لا يرضون بكفاية الغسل المستحب عن الواجب ، وكفاية غير الجنابة معركة لآرائهم ، كما ستعرف . فلو كان ظهور من الأخبار لما يتأتّى النزاع المزبور والوفاق في عدم كفاية المستحب ، مضافا إلى ما ستعرف ، وإن قصد غير الجنابة ففيه قولان . وفي « الذخيرة » : الأظهر أنّه كالأوّل ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 8 .، والظاهر أنّ بناء ظهوره على كون الأصل التداخل ، من جهة أصل البراءة وصدق الامتثال عندهم ، وقد عرفت ما فيه ، إلَّا أن يقال بظهور شمول الأخبار للغسل الواحد بقصد رفع حدث واحد مطلقا ، أيّ حدث كان ، والظهور لا يخلو عن غبار وخفاء . وقيل بأنّ الجنابة أقوى من غيرها ، وقصد رفع الأقوى يستلزم رفع الأدون بطريق أولى ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 112 ..