شرح
فيه من الروايات الصادرة عن الصادقين عليهم السّلام على سبيل العلم واليقين ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 8 ..
مضافا إلى أنّ هذه منقولة عن كتاب حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام على ما صرّح به ابن إدريس في آخر « السرائر » ، وصرّح بأنّ كتاب حريز هذا أصل معتبر معوّل عليه ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 589 ..
وأمّا علي بن السندي ، فقد حقّقت في التعليقة كونه ثقة ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 234 .، فمجرّد الكلام فيه لا يضرّ ، سيّما مع اعتضادها بالرواية الأولى ، واعتضادهما بما ذكرنا .
والمرسلة مرويّة في « الكافي » ، وقد عرفت حاله ، سيّما مع اعتضادها بجميع ما ذكر ، والمناقشة في الثالثة - وهي العلَّة المنصوصة - لا وجه لها ، لأنّه حجّة ، كما حقّق في محلَّه . وأمّا البواقي وإن كانت لا عموم فيها ، إلَّا أنّه لا قائل بالفصل .
هذا كلَّه ، مع الانجبار بالشهرة العظيمة ، بل ربّما ادّعي الاتّفاق في بعض الصور ، كما ستعرف ، فدليل التداخل ظهر أنّه في أعلى مرتبة من القوّة ، ولا يبقى وجه للتأمّل فيه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم ! أنّ الأغسال المجتمعة إمّا كلَّها واجبة أو كلَّها مستحبة ، أو بعضها واجب وبعضها مستحب ، فالأقسام ثلاثة :
أمّا الأوّل : فإن قصد الجميع في النيّة ، فالظاهر إجزاؤه عن الجميع ،
بل لا تأمّل فيه بناء على التداخل ، ولا شبهة في دخوله في الأخبار ، وإن قصد البعض على سبيل التعيين ، فإن كان الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره ، بل قيل : إنّه متّفق عليه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 123 ، جامع المقاصد 1 / 87 ..