تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وإن شئت زيادة الإيضاح ، فأعرض على أهل العرف الأخبار الواردة في الأمر بغسل الجنابة ، وغسل المسّ ، وغسل الحيض ، وأمثالها ، وكذا الأوامر الواردة بالأغسال المستحبة ، واسأل عنهم أنّ هذه الأغسال عندهم غسل واحد ، وأنّ المطلوب في هذه الأوامر الكثيرة في غاية الكثرة هل هو مطلوب واحد لا يزيد عن الواحد أصلا ؟ أو أنّها أغسال متعدّدة وعبادات متكثّرة ومطلوبات متغائرة ، إذ لا شكّ في أنّهم يقولون بالثاني . على أنّه على فرض صيرورة الكلّ واحدا ، فإمّا أن تصير واحدا معيّنا من تلك الأغسال ، مثل أن تصير غسل الجنابة بخصوصه ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : لا غير .، أو الحيض كذلك وهكذا ، فلا شكّ في كونه تحكَّما وترجيحا من غير مرجّح ، وإمّا أن تصير غسلا آخر من غير تلك الأغسال ، فهو أظهر فسادا ، فإذا كانت الأغسال متعدّدة متكثّرة ، فالمطلوب كيف لا يكون متعدّدا ؟ فإذا كان المطلوب متعدّدا ، فكيف يكون امتثالها بواحد غير متعدّد ؟ لأنّ الامتثال هو الإتيان بما أمر به وما هو المطلوب منه ، فإن كان واحدا يكون الامتثال بواحد ، وإن كان متعدّدا فبمتعدّد ، فكيف يكون الإتيان بذلك المتعدّد هو الإتيان بواحد شخصي ؟ وممّا يؤيّد أنّ غسل الجنابة يرفع الحدث الأصغر والأكبر جميعا ، ولا يجوز معه الوضوء بخلاف سائر الأغسال ، منها ما لا يرفع حدثا أصلا ، ومنها ما لا يرفع الأصغر ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : أصلا .، بل لا بدّ معه من الوضوء . وأيضا قصد التعيين جزء النيّة المعتبرة في كلّ واحد واحد ، ويتفاوت في كلّ واحد واحد .